محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
452
أخبار القضاة
حدّثنا الرمادي ؛ قال : حدّثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن شريح ، وابن طاوس ، عن أبيه ، وإلا جعلوا الدين في ثقة يعني الورثة ، فهو إلى أجله . حدّثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدّثنا سليمان بن حرب ؛ قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد : أن جارية أسرت فاشتراها رجل من المسلمين ، فخاصم صاحبها إلى شريح ؛ فقال : المسلم أحق من رد على أخيه ؛ فقال : إنها قد ولدت ؛ فقال : أعتقها قضاء الأمير ، وإن كان كذا وكذا ، وإن كان كذا وكذا ؛ فقال رجل : هذا أعلم بعويص القضاء من ابن جلدة ، رجل كان ربما قضى بالكوفة . وعن محمد : أن رجلين اختصما إلى شريح ، وادعيا شهادة امرأة ، ورضيا بقولها ، وأرسل إليها وجيء بها ، فسألها فقضى بينهما بقولها . وعن محمد : أن امرأة من عدي نذرت أن تعتكف في المسجد الجامع شهرا ، وقد كان زياد بلغه عن النساء شيء ، فنهى النساء أن يعتكفن في المسجد ، وأتى زيادا رهط من بني عدي ، فذكروا له فضل المرأة ، فقال : إني لأحسبها كما تقولون ، ولكن أكره أن أكون نهيت النساء عن شيء ، ثم ارجع فيه ؛ فأتوا شريحا ، فذكروا له أمرها ؛ فقال : إن شئتم قلت فيها برأي ؛ قالوا : قل يا أبا أمية قال : إنما أقول برأيي ؛ قالوا : قل يا أبا أمية ، قال : إن شاءت صامت ذلك الشهر ، وإذا أفطرت تعشى عندها مساكين بشكار بنسك أو قال : بشكار وبنسك إن شاء اللّه قبله ، وإن شاء لم يقبله . وعن محمد : اختصم إلى شريح رجلان شاب وشيخ ، في دين ؛ فقال : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ فقال : إنما كان ذلك في شأن الربا ، وكان عظمه في الأنصار ثم تلا : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها أدوا الأمانة إلى أهلها ، لا واللّه لا يأمر اللّه بشيء ثم يعذبنا عليه ثم أمر بحبسه . وعن محمد قال : كان شريح إذا أتاه رجل فشهد على شهادة رجل ، قال : قل أشهدني ذو عدل . وعن محمد : أن رجلا ادعى دارا ، وأنها وهبت له ؛ فقال لشريح : أنا أقيم البينة أنه أتوني بها في حياته وفي صحته ، فقال : هات البينة أتوك بها في حياته ، وصحته « 1 » . وعن محمد : أن شريحا رأى رجلا يصلي عند المغرب « 2 » : فقال : قم إلى هذا ، فانهه ، فإنه لا يحل له أن يصلّي الآن .
--> ( 1 ) أي هات البينة على أنه وهبها لك في حياته وصحته - المراجع . ( 2 ) التنفل قبل المغرب : اختلف العلماء في جواز التنفل قبل المغرب فأجازه بعضهم استدلالا بما روي أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « صلوا قبل المغرب ثم قال صلوا قبل المغرب ثم قال في الثالثة لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة » وفي لفظ لأبي داود : « صلوا قبل المغرب ركعتين » وزاد فيه ابن حبان في صحيحه وأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلّى قبل المغرب ركعتين إلى غير ذلك من صحاح الأحاديث ومنع ذلك كثير من السلف والحنفية ومالك استدلالا بما رواه -